فتاة شامخة كزيتون الأرض
"لازم كلنا شعبنا يتوحد عشان نقاوم... عشان تحرير فلسطين... عشان تحرير الأسرى"
عهد التميمي جميلة فلسطين وأيقونة الإنتفاضة اشتهرت بمقولتها "لازم كلنا شعبنا يتوحد"، فتحت عيناها على قيود مستوطناتٍ يحكم قبضتهُ على قريتها النبي صالح غرب رام الله، فتاة قاومت منذ مهدها، عهد نموذجاً لطفولة مثمرة باتت علامة لكثرة مواجهتها للمجرم المحتل، لم تمل من صد فوهات بنادقهم الغاشمة بصراخها الرنان.
ظهرت عهد التميمي وهي تتلألأ في الدفاع وانتزاع أخاها من الذئاب البشرية. ومن هنا اعتقلت وبدأت حياتها كفتاة مقاومة أُسرت في سجون الاحتلال.
كانت عهدُ فلسطين تشعر بقلقٍ في السجن من إحتمال خسارة شهادة الثانوية العامة، ولكن تغلبت على هذا الشعور ولم تقف وأكملت الثانوية مع أسيراتٍ في صف افتتحنه في سجن شارون واسمينه بفجر التحدي، نسبةً إلى التحدي الذي خاضوه اتجاه إدارة السجن التي حاولت أكثر من مرة أن تغلق هذا الصف.
لم يقف الأمر عند الثانوية العامة، بل استطاعت الأسيرات أن يعقدن دورات في مجال القانون الدولي الإنساني.
"كنت متيقناً أن مستقبل ابنتي انتهى قبل صدور الحكم، لكنها وبحمد الله كانت مثابرة وأدت الامتحان داخل المعتقل" بهذه الكلمات عبّر والد عهد عن ثقته بإبنته بعد اجتيازها مرحلة الثانوية.
عهد رغم نعومة يداها الصغيرتان ردّت للغاصب صفعتهُ، نعم إن قضائها ثمانية أشهر في سجون الاحتلال غيرها كثيراً، لكنها ليست نادمة على صفعة الجنديين، ولم ولن تنسى قضيتها وقضية الشعب الفلسطيني الحر، وهي إرجاع كل شبر محتل من الأراضي الفلسطينية من البحر إلى النهر.
إنها اسم على مسمى… سيوفى العهد يوماً لفلسطين.
⬅ العودة إلى القصص الصحفية