القطاع الصحي في الأردن
موفق المغربي | 16 كانون الأول 2025

القطاع الصحي في الأردن بين الإنجازات والتحديات نحو منظومة أكثر استدامة وكفاءة

يُعد القطاع الصحي في الأردن من الركائز الأساسية التي أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة إقليميًا، مستفيدًا من كفاءة كوادره الطبية وخبراته المتراكمة، إضافة إلى دوره البارز في السياحة العلاجية واستقبال المرضى من دول عديدة. ومع هذه الإنجازات يواجه القطاع تحديات متعددة تتطلب معالجة عاجلة لضمان استدامة الخدمات وتحسين جودتها.

ويشهد القطاع ضغطًا متزايدًا على البنية التحتية نتيجة الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على الخدمات الطبية، خصوصًا في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في المحافظات، ما يؤثر على فترات الانتظار وجودة الخدمة. كما يعاني من نقص في الكوادر الطبية والممرضين في بعض التخصصات الحيوية، إضافة إلى تقادم بعض الأجهزة الطبية الحديثة، ما يحد من القدرة على تقديم خدمات متقدمة في جميع المرافق الصحية.

ويعتبر التمويل أحد أبرز التحديات، حيث تؤثر محدودية الإنفاق على تحديث المستشفيات وتوسيع مظلة التأمين الصحي، فيما يشدد مختصون على ضرورة تعزيز الاستثمار الحكومي والخاص لدعم القطاع. كما تواجه منظومة الصحة تحديات في التحول الرقمي بما يشمل توحيد الأنظمة الإلكترونية وتطوير السجلات الطبية الإلكترونية وخدمات الطب عن بُعد لتعزيز كفاءة الأداء وتقليل الضغط على المرافق.

ويرى خبراء أن تطوير القطاع الصحي يتطلب استراتيجية شاملة تشمل تحسين بيئة العمل للكوادر، تحديث البنية التحتية، زيادة التمويل، دعم البحث الطبي والتدريب المستمر، وتوسيع نطاق التأمين الصحي لضمان العدالة في توزيع الخدمات بين المحافظات.

وفي ظل هذه التحديات، يبقى القطاع الصحي الأردني قادرًا على التطور والبناء على إنجازاته بما يعكس استثمارًا حقيقيًا في صحة المواطنين واستقرار الأردن الاجتماعي والاقتصادي.

⬅ العودة إلى القصص الصحفية