الأردن يحافظ على أصالة الموروث الاجتماعي في الأفراح والأحزان
تُشكّل العادات والتقاليد في الأردن جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، حيث تعكس قيم الترابط الاجتماعي والتكافل والاحترام المتبادل، وتحافظ على جوهرها رغم التطورات الحديثة. في مناسبات الأفراح، وخصوصًا حفلات الزواج، يشارك الأقارب والجيران والأصدقاء، بدءًا من الخطبة و«الجاهة» و«الطلبة» وصولًا إلى حفلات الحناء والزفاف، المصحوبة بالأغاني الشعبية والدبكات التراثية. ويظل المنسف، الطبق الوطني، رمزًا للكرم والاحتفاء بالضيوف، فيما تتواصل التهاني وتبادل الزيارات تأكيدًا على روح المشاركة في الفرح.
أما مناسبات الأحزان، فتشهد تضامنًا اجتماعيًا واضحًا، إذ يقف الأقارب والجيران إلى جانب أهل المتوفى عبر تقديم واجب العزاء والمواساة، والمشاركة في ترتيبات بيت العزاء لعدة أيام، مع الالتزام بقيم الصبر والاحترام. ويُقدَّم الطعام من الجيران والأقارب كرمز عملي للتكافل الاجتماعي والتخفيف من أعباء الحزن.
ورغم التحولات الاجتماعية واعتماد بعض الوسائل الحديثة مثل مواقع التواصل الاجتماعي، ما زالت هذه العادات تحافظ على جوهرها، مؤكدة أن المشاركة الوجدانية في الفرح والحزن هي أساس الترابط الاجتماعي في الأردن. وفي النهاية، تعكس هذه العادات صورة مجتمع متماسك، يعتز بقيمه وتاريخه، ويؤكد أصالة الإنسان الأردني وعمق علاقاته الإنسانية في مختلف المناسبات.
⬅ العودة إلى القصص الصحفية