تحسن قطاع السياحة الاقتصادية
سجل قطاع السياحة الأردني أداءً استثنائياً خلال عام 2025، محققاً مستويات قياسية في الإيرادات وأعداد الزوار، مما عزز من مكانته كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي ومورد حيوي للعملات الصعبة.
وأظهرت البيانات الختامية للعام المنصرم أن الأردن نجح في تجاوز التحديات الجيوسياسية الإقليمية من خلال استراتيجية تنويع الأسواق السياحية وتطوير منتجات سياحية مبتكرة، حيث شهدت السياحة الوافدة من الأسواق الأوروبية والأمريكية نمواً مطرداً، بالتزامن مع انتعاش ملحوظ في سياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية التي استقطبت آلاف الزوار من دول الجوار والمنطقة العربية.
وقد ساهم تطوير البنية التحتية في المواقع الأثرية الكبرى مثل البترا وجرش، بالإضافة إلى تعزيز الربط الجوي عبر شركات الطيران منخفضة التكاليف، في وضع الأردن على خارطة الوجهات السياحية الأكثر جذباً في المنطقة لعام 2025.
ولم يقتصر التحسن على الأرقام فحسب، بل امتد ليشمل جودة الخدمات السياحية وزيادة متوسط إقامة السائح، بفضل الاستثمارات الجديدة في قطاع الضيافة والمنتجعات البيئية التي انطلقت في مناطق الجنوب ووادي رم، وهو ما انعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب الأردني.
ويرى خبراء أن السياحة الاقتصادية باتت ركيزة أساسية في ميزان المدفوعات، حيث ساهمت التدفقات المالية السياحية في دعم استقرار سعر صرف الدينار وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.
ومع دخول عام 2026، تتجه التوقعات نحو استمرار هذا الزخم مع إطلاق مشاريع سياحية كبرى وتوسعة المرافق الحيوية، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لجعل الأردن وجهة سياحية عالمية رائدة ومستدامة على مدار العام.
⬅ العودة إلى الاقتصاد