مبادرة “سبيل مدينة معان” تعزّز التكافل الاجتماعي مع اقتراب شهر رمضان
معان – مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة معان حراكًا إنسانيًا واجتماعيًا لافتًا، تتصدره مبادرة “سبيل مدينة معان”، التي باتت تمثل نموذجًا بارزًا في العمل التطوعي والخيري، وتجسيدًا حيًا لقيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع المحلي.
وتأتي المبادرة استجابة لاحتياجات العديد من الأسر، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث يعمل القائمون عليها بالتعاون مع متطوعين من أبناء المدينة على تجهيز وتوزيع المساعدات الرمضانية. وتشمل هذه المساعدات الطرود الغذائية والمواد الأساسية، إضافة إلى وجبات الإفطار الساخنة، التي تُقدَّم للأسر المستحقة بكل كرامة واحترام.
وتبدأ استعدادات “سبيل مدينة معان” قبل حلول شهر رمضان بأسابيع، من خلال حصر العائلات المحتاجة، وتنظيم حملات التبرع، وجمع المواد التموينية، في مشهد يعكس وعيًا مجتمعيًا متقدمًا بأهمية العمل الجماعي والتكافل الاجتماعي. ويشارك في هذه الجهود شباب وشابات متطوعون، يجمعهم هدف مشترك يتمثل في إدخال الفرحة إلى بيوت الأسر المحتاجة خلال الشهر الفضيل.
ولا تقتصر أعمال المبادرة على تقديم الدعم الغذائي فحسب، بل تمتد لتعزيز قيم المحبة والتراحم، وإحياء مفهوم “السبيل” بوصفه جزءًا أصيلًا من الموروث الاجتماعي الأردني، حيث يُقدَّم العطاء دون مقابل وبنية خالصة لوجه الله تعالى.
وقد حظيت مبادرة “سبيل مدينة معان” بإشادة واسعة من أبناء المجتمع المحلي، الذين يرون فيها نموذجًا يُحتذى في العمل التطوعي المنظم، ودليلًا على قدرة المجتمعات المحلية على التكاتف ومواجهة التحديات بروح إيجابية ومسؤولة.
ومع دخول شهر رمضان، تواصل المبادرة تنفيذ أنشطتها بوتيرة متصاعدة، لتؤكد أن مدينة معان، بتاريخها وأصالتها، ما زالت تنبض بالعطاء، وأن العمل الإنساني فيها يشكل ثقافة راسخة تعكس القيم الأصيلة للمجتمع الأردني.
⬅ العودة إلى الأخبار