الأردن يستعد لتعداد سكاني شامل عام 2026 لتحديث البيانات الوطنية
يستعد الأردن لإجراء تعداد سكاني جديد عام 2026، في خطوة محورية لتحديث البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، بعد أكثر من عقد على آخر تعداد أُجري عام 2015. ويأتي هذا التعداد في ظل تغيّرات سكانية متسارعة فرضتها عوامل النمو الطبيعي، والهجرة، واللجوء، والتحولات في أنماط السكن والعمل.
ووفق نتائج تعداد 2015، بلغ عدد سكان الأردن نحو 9.5 مليون نسمة، مقارنة بـ6.1 مليون نسمة في 2004، ما يعكس معدلات نمو مرتفعة خلال تلك الفترة. وأظهرت البيانات أن الذكور شكّلوا نحو 52% من السكان، مقابل 48% للإناث، فيما بلغت نسبة الفئة العمرية تحت 15 عامًا نحو ثلث السكان، ونسبة السكان في سن العمل (15–64 عامًا) أكثر من 60%.
وكشفت البيانات عن تركيز سكاني واضح في العاصمة عمّان، تليها إربد والزرقاء، بينما سجلت محافظات الأطراف كثافات أقل، ما يعيد طرح تساؤلات حول توزيع الخدمات والتنمية المتوازنة.
ويُعتبر تعداد 2026 أداة استراتيجية لصانعي القرار، إذ سيوفر بيانات محدثة تساعد في تخطيط التعليم والصحة والإسكان والنقل، وتوجيه الاستثمارات، ودعم التنمية المستدامة، وتحديث قواعد البيانات الوطنية وفق المعايير الدولية.
ويتوقع أن يشهد التعداد اعتمادًا أوسع على التكنولوجيا الرقمية لجمع ومعالجة البيانات، بما يضمن دقة أعلى وسرعة استخراج النتائج، وتقليل التكاليف مقارنة بالأساليب التقليدية.
وتظل مشاركة المواطنين والمقيمين عاملًا أساسيًا لنجاح التعداد، الذي يهدف إلى تقديم صورة دقيقة للمشهد السكاني للأردن، وتمكين صانعي القرار من رسم سياسات واقعية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
⬅ العودة إلى الأخبار